أبو عمرو الداني

445

جامع البيان في القراءات السبع

تكاد تميّز [ 8 ] لا غير ، وفي الذال نحو قوله : مّن بعد ذلك [ البقرة : 52 ] والمرفود ذلك [ هود : 99 ، 100 ] ، ومّن أثر السّجود ذلك [ الفتح : 29 ] والودود ذو العرش [ البروج : 14 ، 15 ] وما أشبهه . وفي الظاء في ثلاثة مواضع : في آل عمران [ 108 ] والمؤمن [ 31 ] : يريد ظلما وفي المائدة : من بعد ظلمه [ 39 ] لا غير . وفي الثاء في موضعين في النساء : يريد ثواب الدّنيا [ 134 ] ، وفي سبحان لمن نّريد ثمّ جعلنا [ 18 ] لا غير ، وفي الزاي في موضعين أيضا : في الكهف : تريد زينة الحياة الدّنيا [ 28 ] ، وفي النور : يكاد زيتها يضئ [ 35 ] لا غير . وفي السين في موضعين : في إبراهيم : في الأصفاد سرابيلهم [ 50 ] ، وفي النور : يكاد سنا برقه [ 43 ] لا غير « 1 » ، وفي الصّاد في موضعين : في مريم : في المهد صبيّا [ 12 و 29 ] ، وفي النور : ومن بعد صلاة العشاء [ 58 ] لا غير ، وفي الضاد في ثلاثة مواضع : في يونس [ 21 ] وفصّلت [ 50 ] : بعد ضرّاء ، وفي الروم : من بعد ضعف [ الروم : 54 ] لا غير « 2 » . وفي الجيم في موضعين : في البقرة : وقتل داود جالوت [ 251 ] ، وفي فصّلت : دار الخلد جزاء [ 28 ] لا غير . 1171 - وقد كان ابن مجاهد لا يرى الإدغام في قوله : دار الخلد جزاء ؛ لأن الساكن قبل الدال فيه غير حرف مدّ ولين ، فامتنع الإدغام ؛ لأنه يلتقي « 3 » ساكنان معه في ذلك ، وكان غير ابن مجاهد من أهل الأداء يرى الإدغام فيه ؛ لقوة حركة الدال « 4 » ؛ ولأن الإشارة إليها متمكّنة « 5 » ، وبذلك قرأت وبه كان يأخذ ابن شنبوذ وابن المنادي وغيرهما من أهل الأداء ، ولا فرق بين هذا الحرف وسائر ما تقدم من نظائره - مما قبل الدال فيه ساكن غير حرف مدّ ولين « 6 » - ، وفي امتناع الإدغام لأجل الساكنين ، وفي جوازه لقوّة حركة الدال .

--> ( 1 ) قال ابن الجزري في النشر ( 1 / 291 ) : ولم يذكر الداني ( كيد ساحر ) بل تركه سهوا . ( 2 ) أبو عمرو يضم الضاد . انظر النشر 2 / 345 ، السبعة / 508 . ( 3 ) في م ( يكتفي ) . وهو خطأ لا يستقيم به السياق . ( 4 ) في م ( جرة ) بدل الحركة . ( 5 ) كذا في ت ، م ، والمراد بالإشارة هنا الإخفاء ، وهو الروم ، ويعبر عنه بالاختلاس . انظر النشر 1 / 299 . وسيأتي بيانه في الفقرة التالية . ( 6 ) في ت ، م : ( وفي ) . وزيادة الواو خطأ ؛ لأنها تؤدي إلى اضطراب السياق .